مجد الدين ابن الأثير
137
النهاية في غريب الحديث والأثر
( طلم ) ( ه ) فيه " أنه مر برجل يعالج طلمة لأصحابه في سفر " الطلمة : خبزة تجعل في الملة ، وهي الرماد الحار . وأصل الطلم : الضرب ببسط الكف . وقيل الطلمة : صفيحة من حجارة كالطابق يخبز عليها . * وفى شعر حسان في رواية : * تطلمهن بالخمر النساء * والمشهور في الرواية " تلطمهن " ( 1 ) وهو بمعناه . ( طلا ) ( ه ) فيه " ما أطلى نبي قط " أي ما مال إلى هواه . واصله من ميل الطلى ، وهي الأعناق ، واحدتها : طلاة . يقال : أطلى الرجل إطلاء إذا مالت عنقه إلى أحد الشقين . ( س ) وفى حديث علي رضي الله عنه " أنه كان يرزقهم الطلاء " الطلاء بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرب . وأصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل . ( س ) ومنه الحديث " إن أول ما يكفأ الاسلام كما يكفأ الإناء في شراب يقال له الطلاء " هذا نحو الحديث الآخر " سيشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها " يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ يسمونه طلاء ، تحرجا من أن يسموه خمرا . فأما الذي في حديث على فليس من الخمر في شئ ، وإنما هو الرب الحلال . وقد تكرر ذكر الطلاء في الحديث . ( س ) وفى قصة الوليد بن المغيرة " إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة " أي رونقا وحسنا . وقد تفتح الطاء .
--> ( 1 ) وهي رواية الديوان ص 1 ، ط ليدن . وصدر البيت : * تظل جيادنا متمطرات *